للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ فِي [اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ] (٢/ ٢٣١): «فقد أخبر النبي : أنَّ النذر لا يأتي بخير، وأنَّه ليس من الأسباب الجالبة للخير، أو الدافعة لشر أصلًا، وإنَّما يوافق القدر موافقة كما توافقه سائر الأسباب فيخرج من البخيل حينئذ ما لم يكن يخرجه من قبل ذلك» اهـ.

قُلْتُ: وقد روى مسلم (١٦٤٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنِ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنِ اللهُ قَدَّرَهُ لَهُ، وَلَكِنِ النَّذْرُ يُوَافِقُ الْقَدَرَ، فَيُخْرَجُ بِذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ».

٣ - وإذا كان النذر لله ﷿ لا يأتي بخير فمن باب أولى النذر للمخلوق.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١/ ٨١): «فإذا كان النذر لا يأتي بخير فكيف بالنذر للمخلوق» اهـ.

٤ - واحتج به على أنَّ النذر مختص بالمعلق بشرط فإنَّه الذي لا يأتي بخير، ولا يرد القدر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (٤/ ٥٣): «وفي قوله: "إنَّه لا يرد شيئاً". دليل على أنَّ النذر إنَّما يصح إذا كان معلقاً بشيء كما تقول: إن شفا الله

<<  <  ج: ص:  >  >>