"فإنَّ النذر لا يرد من قدر الله شيئاً". وهاتان جهالتان. فالأولى تقارب الكفر. والثانية خطأ صراح. وإذا تقرر هذا، فهل هذا النهي محمول على التحريم، أو على الكراهة؛ المعروف من مذاهب العلماء الكراهة.
قُلْتُ: والذي يظهر لي: حمله على التحريم في حق من يخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد. فيكون إقدامه على ذلك محرماً. والكراهة في حق من لم يعتقد ذلك. والله أعلم» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٦/ ١٩١): «فيه إشارة إلى ذم النذر وأنَّه لا منفعة له، وأنَّه لا يصدر إلَّا من بخيل لا يعطي الشيء تبرعاً، وإنَّما يعطي شيئاً في مقابلة شيء، وفي صحيح مسلم وغيره من طريق العلاء بن عبد الرحمن التصريح بالنهي عنه لكن سياقه يقتضي أنَّ ذلك إنَّما هو في نذر المجازاة وهو أن يلتزم قربة في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع بلية فإنَّه هو الذي فيه الأوصاف المقتضية للذم المذكورة في الحديث أمَّا النذر الملتزم ابتداء