قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](١٠/ ٤٢٠ - ٤٢١): «وإنَّما نهى عنه ﷺ لأنَّه لا فائدة فيه إلَّا التزام ما التزمه وقد لا يرضى به فيبقى آثماً. وإذا فعل تلك العبادات بلا نذر كان خيراً له والناس يقصدون بالنذر تحصيل مطالبهم فبين النبي ﷺ أنَّ النذر لا يأتي بخير فليس النذر سبباً في حصول مطلوبهم وذلك أنَّ الناذر إذا قال: لله علي إن حفظني الله القرآن أن أصوم مثلاً ثلاثة أيام، أو إن عافاني الله من هذا المرض، أو إن دفع الله هذا العدو، أو إن قضى عني هذا الدين فعلت كذا فقد جعل العبادة التي التزمها عوضاً من ذلك المطلوب. والله سبحانه لا يقضي تلك الحاجة بمجرد تلك العبادة المنذورة بل ينعم على عبده بذلك المطلوب ليبتليه أيشكر أم يكفر؟ وشكره يكون بفعل ما أمره به وترك ما نهاه عنه. وأمَّا تلك العبادة المنذورة فلا تقوم بشكر تلك النعمة ولا ينعم الله تلك النعمة ليعبده العبد تلك العبادة المنذورة التي كانت مستحبة فصارت واجبة؛ لأنَّه سبحانه لم يوجب تلك العبادة ابتداء بل هو يرضى من العبد بأن يؤدي الفرائض ويجتنب المحارم، لكن هذا الناذر يكون قد ضيع كثيراً من حقوق الله ثم بذل ذلك النذر لأجل تلك النعمة وتلك النعمة أجل من أن ينعم الله بها لمجرد ذلك المبذول المحتقر. وإن كان