وفي الباب ما رواه مسلم (١٦٤٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:«لَا تَنْذِرُوا، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ».
وهذا النهي محمول عند أكثر العلماء على الكراهة، والقرينة الصارفة له عن التحريم إلى الكراهة الأمر بإيفائه، إذ لو كان محرماً لكان فاسداً، والفاسد لا يوفى به.
وهل من الصوارف لذلك ثناء الله تعالى على الموفين بالنذر فيه نظر، وذلك أنَّ الذي يظهر أنَّ النهي وارد في نذر المجازاة، والثناء وارد على نذر التبرر كما سيأتي بيان ذلك.