قُلْتُ: إن كان الحلف بملة غير الإسلام على أمر مستقبل فلا إشكال في عدم كفره لأنَّه لم يرد بذلك الكفر، فإنَّه إنَّما حلف بذلك لشدة امتناعه من الكفر، ولبغضه له.
«أحدها: أنَّ الحالف بالكفر والإسلام كقوله: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني. وقول الذمي: إن فعلت كذا فأنا مسلم: هو التزام للكفر والإسلام عند الشرط ولا يلزمه ذلك بالاتفاق؛ لأنَّه لم يقصد وقوعه عند الشرط؛ بل قصد الحلف به» اهـ.
وَقَالَ ﵀(٣٣/ ١٣٧): «وقد اتفق المسلمون على أنَّه من حلف بالكفر والإسلام أنَّه لا يلزمه كفر ولا إسلام. فلو قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي وفعله لم يصر يهودياً بالاتفاق. وهل يلزمه كفارة يمين؟ على قولين:
أحدهما: يلزمه؛ وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه.
والثاني: لا يلزمه؛ وهو قول مالك والشافعي؛ ورواية عن أحمد؛ وذهب بعض أصحاب أبي حنيفة إلى أنَّه إذا اعتقد أنَّه يصير كافراً إذا حنث وحلف به فإنَّه يكفر.