للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: إن كان الحلف بملة غير الإسلام على أمر مستقبل فلا إشكال في عدم كفره لأنَّه لم يرد بذلك الكفر، فإنَّه إنَّما حلف بذلك لشدة امتناعه من الكفر، ولبغضه له.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٣/ ٥٦):

«أحدها: أنَّ الحالف بالكفر والإسلام كقوله: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني. وقول الذمي: إن فعلت كذا فأنا مسلم: هو التزام للكفر والإسلام عند الشرط ولا يلزمه ذلك بالاتفاق؛ لأنَّه لم يقصد وقوعه عند الشرط؛ بل قصد الحلف به» اهـ.

وَقَالَ (٣٣/ ١٣٧): «وقد اتفق المسلمون على أنَّه من حلف بالكفر والإسلام أنَّه لا يلزمه كفر ولا إسلام. فلو قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي وفعله لم يصر يهودياً بالاتفاق. وهل يلزمه كفارة يمين؟ على قولين:

أحدهما: يلزمه؛ وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه.

والثاني: لا يلزمه؛ وهو قول مالك والشافعي؛ ورواية عن أحمد؛ وذهب بعض أصحاب أبي حنيفة إلى أنَّه إذا اعتقد أنَّه يصير كافراً إذا حنث وحلف به فإنَّه يكفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>