ما يريد وقوعه عند المخالفة، فهذا الفرق موجود في التعليق على الماضي، فإنَّه تارة يقصد اليمين، وتارة يقصد الإيقاع، فالحالف يكره لزوم الجزاء، وإن حنث صدق أو كذب لم يقصد إيقاع ما التزمه إذا كذب، كما لم يقصد في الحظ والمنع والشارع لم يجعل من التزم شيئاً يلزمه، سواء بر أو فجر، ولهذا لم يكفر باليمين الغموس إجماعاً لأنَّه لم يقصد نفي حرمة الإيمان بالله، لكن فعل كبيرة مع اعتقاده أنَّها كبيرة» اهـ.
التأويل الخامس: أنَّ المراد به الكفر الأصغر.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْفُرُوْعِ](١٢/ ٧٥) - بعد كلامه السابق مباشرة -: «والقول في الخبر كنظائره كفر دون كفر، وقد يجتمع في الإنسان شعبة من شعب الكفر والنفاق» اهـ.
قُلْتُ: وقد يجاب بأنَّ قوله في الحديث: «فَهُوَ كَمَا قَالَ». أي من تلك الملة التي حلف عليها، وهو قد يحلف على اليهودية والنصرانية والمجوسية، ولم يعهد في الشرع تقسيم هذه الملل إلى أكبر وأصغر.