للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هو مجوسي إن فعل كذا، وهو كاذب في ذلك فهو مجوسي، ومثل هذا لا يمكن حمله على كفر النعمة، وحمله على ذلك غير معهود في الألفاظ الشرعية، نعم لو كان لفظ الحديث: من حلف على ملة غير الإسلام كاذباً متعمداً فهو كافر لاستقام حمل ذلك على كفر النعمة والإحسان، فإنَّ الكفر قد ورد في الأدلة الشرعية على معنى ذلك، لكن هذا لم يرد في الحديث.

التأويل الرابع: أنَّ الحديث وارد على معنى التهديد والوعيد لا حقيقة الكفر.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١١/ ٥٣٩): «ويحتمل أن يكون المراد بهذا الكلام التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم» اهـ.

قُلْتُ: وقد يجاب بأنَّ الأصل إجراء الحديث على ظاهره.

وقد يقوى ذلك بأنَّ الحالف بذلك ليس مقصوده الكفر، وإنَّما مقصوده تصديق خبره.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي [الْفُرُوْعِ] (١٢/ ٧٤ - ٧٥): «لأنَّه إنَّما قصده في الماضي الخبر التصديق أو التكذيب، وأكده باليمين كما يقصد الحظ أو المنع في الأمر أو النهي، وأكده باليمين، فكما قالوا: يجب الفرق في المستقبل بين من قصده اليمين وقصده الإيقاع، وأنَّ الحالف لا يلتزم وقوعه عند المخالفة، والموقع يلتزم

<<  <  ج: ص:  >  >>