بالإيمان فهو كاذب في حلفه بما لا يحلف به، ومعاملته إياه معاملة ما يحلف به، ولا يكون كافراً خارجاً عن ملة الإسلام» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١١/ ٥٣٩): «والتحقيق التفصيل فإن اعتقد تعظيم ما ذكر كفر، وإن قصد حقيقة التعليق فينظر فإن كان أراد أن يكون متصفاً بذلك كفر لأنَّ إرادة الكفر كفر، وإن أراد البعد عن ذلك لم يكفر، لكن هل يحرم عليه ذلك أو يكره تنزيها الثاني هو المشهور» اهـ.
قُلْتُ: وقد يجاب بأنَّ قيد التعظيم لا وجود له في الحديث، ولو كان من القيود المعتبرة لذكره النبي ﷺ ولم يكتف بقيد الكذب والعمد.
التأويل الثالث: أنَّ المراد به كفر النعمة والإحسان.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](١/ ٢٢٢): «ويجوز أن يطلق عليه اسم الكفر، ويراد به كفر الإحسان، وكفر نعمة الله تعالى فإنَّها تقتضي أن لا يحلف هذا الحلف القبيح» اهـ.
قُلْتُ: وقد يجاب عنه بأنَّ لفظ الحديث: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ». وظاهره، أنَّ من قال: هو يهودي إن فعل كذا، وهو كاذب في ذلك فهو يهودي، ومن قال: هو نصاري إن فعل كذا، وهو كاذب في ذلك فهو نصراني، ومن قال: