وأمَّا إذا كان على مستقبل فقد يقع ذلك الأمر، وقد لا يقع، والغالب من حال الآتي بهذا اللفظ أنَّه إنَّما يقصد به إبعاد نفسه عن ذلك الأمر بربطه بأمر لا يقع منه، وهذا أقرب» اهـ.
وخلاصة القول: أنَّ حمل الحديث على من حلف على ماضٍ كاذباً هو الأنسب، ويؤيده حديث بريدة الآتي ولفظه:
«مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا». وفيه كما ترى التفريق بين الصادق والكاذب، وهو محمول على الحلف في الماضي، وهذا الحديث أنسب حديث يفسر به حديث ثابت بن الضحاك. والله أعلم.