للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كالمودع والمستأجر والوكيل والوصي القول قولهم ويحلفون لقوة جانبهم بالأيمان، فهذه قاعدة الشريعة المستمرة، فإذا أقام المدعي شاهداً واحداً قوي جانبه فترجح على جانب المدعى عليه الذي ليس معه إلَّا مجرد استصحاب الأصل وهو دليل ضعيف يدفع بكل دليل يخالفه ولهذا يدفع بالنكول واليمين المردودة واللوث والقرائن الظاهرة فدفع بقول الشاهد الواحد وقويت شهادته بيمين المدعي فأي قياس أحسن من هذا وأوضح مع موافقته للنصوص والآثار التي لا تدفع» اهـ.

٤ - واحتج بقوله: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ» من قال من أهل العلم: إنَّ من ادعى على غريمه شيئاً ثم أحلفه، ثم أراد إقامة البينة عليه بعد الإحلاف فلا يقبل ذلك منه، وذلك أنَّ النبي خير المدعي بين شيئين إمَّا البينة، وإمَّا اليمين، فليس له أن يجمع بينهما، وهذا قول للإمام للشافعي ، وأجاز ذلك الإمام مالك ، وهذا هو الصحيح، فإنَّ صاحب الحق قد يرضى باليمين من غريمه لظنه أنَّه لا بينة معه، وقد يأتيه بعد ذلك من يشهد له ممن لم يعلم قبل ذلك بشهادته.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ] (ص: ٩٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>