للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جنسه. وهنا العادة جارية بأنَّ الرجل ينفق على امرأته ويكسوها فإن لم يعلم لها جهة تنفق منها على نفسها أجري الأمر على العادة» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مجموع الفتاوى] (٣٤/ ١٤٧): «ومذهب أبي حنيفة يحلف المدعى عليهم أولاً؛ فإنَّ مذهبه أنَّ اليمين لا تكون إلَّا في جانب المدعى عليه، والجمهور يقولون: هي في جنب أقوى المتداعيين» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ] (ص: ١١٠ - ١١١):

«الثالث: أنَّ اليمين إنَّما كانت في جانب المدعى عليه حيث لم يترجح جانب المدعى بشيء غير الدعوى فيكون جانب المدعى عليه أولى باليمين لقوته بأصل براءة الذمة فكان هو أقوى المدعيين باستصحاب الأصل فكانت اليمين من جهته، فإذا ترجح المدعى بلوث أو نكول أو شاهد كان أولى باليمين لقوة جانبه بذلك فاليمين مشروعة في جانب أقوى المتداعيين فأيهما قوى جانبه شرعت اليمين في حقه بقوته وتأكيده، ولهذا لما قوى جانب المدعين باللوث شرعت الأيمان في جانبهم، ولما قوي جانب المدعى بنكول المدعى عليه ردت اليمين عليه كما حكم به الصحابة وصوبه الإمام أحمد، وقال: ما هو ببعيد يحلف ويأخذ ولما قوي جانب المدعى عليه بالبراءة الأصلية كانت اليمين في حقه، وكذلك الأمناء

<<  <  ج: ص:  >  >>