قصد به التعليق وعدم الوقوع في الحال لم تطلق، هذا هو الصواب في المسالة وهو اختيار شيخنا وغيره من الأصحاب» اهـ.
قُلْتُ: وشبيه بهذا إذا قال لعبده: أنت حر إن شاء الله، فإنَّه يجري فيه التفصيل السابق.
٩ - وَقُوْلُهُ:«لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ». على أنَّ الاستثناء يكون باللسان فإنَّ القول إذا أطلق فالمراد به كلام اللسان، فلا يكون الاستثناء بالقلب.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢٢/ ١٥٣): «فصل: ويشترط أن يستثني بلسانه، ولا ينفعه الاستثناء بالقلب.
في قول عامة أهل العلم؛ منهم الحسن، والنخعي، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والليث، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو حنيفة، وابن المنذر، ولا نعلم لهم مخالفاً؛ لأنَّ النبي ﷺ قال:"من حلف، فقال: إن شاء الله".
والقول هو النطق، ولأنَّ اليمين لا تنعقد بالنية، فكذلك الاستثناء.
وقد روي عن أحمد: إن كان مظلوماً فاستثنى في نفسه؛ رجوت أن يجوز إذا خاف على نفسه.