فإنَّه حينئذ شاء الله أن تطلق. وقول من قال: المشيئة تنجزه ليس كما قال بل نحن نعلم قطعاً أنَّ الطلاق لا يقع إلَّا إذا طلقت المرأة بأن يطلقها الزوج أو من يقوم مقامه من ولي أو وكيل، فإذا لم يوجد تطليق لم يقع طلاق قط، فإذا قال: أنت طالق إن شاء الله وقصد حقيقة التعليق لم يقع إلَّا بتطليق بعد ذلك، وكذلك إذا قصد تعليقه لئلا يقع الآن. وأمَّا إن قصد إيقاعه الآن وعلقه بالمشيئة توكيداً وتحقيقاً فهذا يقع به الطلاق» اهـ.
وَقَالَ ﵀ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ](ص: ٥٧٧): «وإذا قال لزوجته: أنت طالق إن شاء الله أنَّه لا يقع به الطلاق عند أكثر العلماء وإن قصد أنَّه يقع به الطلاق وقال: إن شاء الله تثبيتاً لذلك وتأكيداً لإيقاعه وقع عند أكثر العلماء، ومِن العلماء مَنْ قال: لا يقع مطلقاً، ومنهم من قال: يقع مطلقاً، وهذا التفصيل الذي ذكرناه هو الصواب» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ بعد بحث له واسع في ذلك في كتابه [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٤/ ٧٧): «فالتحقيق في المسألة أنَّ المستثني إمَّا أن يقصد بقوله: إن شاء الله التحقيق أو التعليق، فإن قصد به التحقيق والتأكيد وقع الطلاق، وإن