الهتك، وكذلك نبعد قول من قال: إنَّه كان ولداً له أرسله إلى السحاب ليربيه، فسليمان ﵇ كان أعلم من أن يربي ابنه بغير ما طبع الله ﷿ بنية البشر عليه من اللبن والطعام، وهذه كلها خرافات موضوعة مكذوبة لم يصح اسنادها قط» اهـ.
٧ - وفيه أنَّ من حلف وقال في يمينه: إن شاء الله لم يحنث.
لكن إن أراد بذلك التحقيق لا التعليق فالقول بحنثه له حظ من النظر، لكن الأرجح عدم حنثه عملاً بعموم الحديث.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٥/ ٣١٠ - ٣١٢): «الثالث: أن لا يكون غرضه تعليق واحد منهما؛ لأنَّه جازم بإرادته وجازم بأنَّه سيكون كما لو كان خبراً محضاً مثل قوله: لينزلن ابن مريم، وليخرجن الدجال، ولتقومن الساعة. وهذه أيمان أمر الله رسوله بنوع منها كقوله: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي﴾، فهذا ماض وحاضر وقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾، وقال: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾، فأمره أن يحلف على وقوع إتيان الساعة وبعث الناس من قبورهم وهما مستقلان من فعل غيره وهذا كقول النبي صلى الله عليه