وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَزْمٍ ﵀ فِي [الْفِصَلِ فِي الْمِلَلِ وَالْأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ](٤/ ١٥): «فهذه الفتنة هي الاختبار حتى يظهر المهتدي من الضال فهذه فتنة الله تعالى لسليمان إنَّما هي اختباره حتى ظهر فضله فقط وما عدا هذا فخرافات ولدها زنادقة اليهود وأشباههم، وأمَّا الجسد الملقى على كرسيه فقد أصاب الله تعالى به ما أراد نؤمن بهذا كما هو ونقول: صدق الله ﷿ كل من عند الله ربنا، ولو جاء نص صحيح في القرآن أو عن رسول الله ﷺ بتفسير هذا الجسد ما هو لقلنا به، فاذا لم يأت بتفسيره ما هو نص ولا خبر صحيح فلا يحل لاحد القول بالظن الذي هو أكذب الحديث في ذلك فيكون كاذباً على الله ﷿، إلَّا أنَّنا لا نشك البتة في بطلان قول من قال: إنَّه كان جنياً تصور بصورته، بل نقطع على أنَّه كذب، والله تعالى لا يهتك ستر رسوله ﷺ هذا