«ومن هذا رفعه ﷺ حكم الطلاق عمَّن طلق في إغلاق، وقال الامام أحمد في رواية حنبل: هو الغضب وكذلك فسره أبو داود، وهو قول القاضي إسماعيل بن إسحاق أحد أئمة المالكية ومقدم فقهاء أهل العراق منهم، وهي عنده من لغو اليمين أيضاً فأدخل يمين الغضبان في لغو اليمين وفي يمين الإغلاق، وحكاه شارح أحكام عبد الحق عنه، وهو ابن بزيزة الأندلسي قال: وهذا قول عليِّ وابن عباس وغيرهما من الصحابة أنَّ الأيمان المنعقدة كلها في حال الغضب لا تلزم» اهـ.
«وهذا أحد الأقوال في مذهب مالك أنَّ لغو اليمين هو اليمين في الغضب وهذا اختيار أجل المالكية وأفضلهم على الاطلاق وهو: القاضي إسماعيل بن إسحاق فإنَّه ذهب إلى أنَّ الغضبان لا تنعقد يمينه ولا تنافي بين هذا القول وبين قول ابن عباس وعائشة أنَّ لغو اليمين هو قول الرجل: لا والله وبلى والله، وقول عائشة وغيرها أيضاً: أنَّه يمين الرجل على الشيء يعتقده كما حلف عليه فيتبين بخلافه فإنَّ الجميع من لغو اليمين والذي فسر لغو اليمين بأنَّها يمين الغضب يقول بأنَّ