للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الجاهل المتأول عند من يقول: إنَّ هذا الخلع خلع الأيمان باطل وهو أصح أقوال العلماء وأمَّا من جعله صحيحاً فذلك يقول: إنَّه فعل المحلوف عليه في زمن البينونة والمرأة لو فعلت المحلوف عليه بعد البينونة وانقضاء العدة لم يحنث الرجل بالاتفاق وكذلك إذا فعلته في عدة الطلاق البائن عند الجمهور: كمالك والشافعي وأحمد الذين يقولون: إنَّ المختلعة لا يلحقها طلاق. وأمَّا أبو حنيفة فإنَّه يقول: يلحقها الطلاق؛ فيحنث عنده إذا وجدت الصفة في زمن البينونة ولو كان الرجل عامياً فقيل له: خالع امرأتك وافعل المحلوف عليه ولم يعرف معنى الخلع فظن أنَّه طلاق مجرد فطلقها ثم فعل المحلوف عليه يظن أنَّه لا يحنث بذلك: لم يقع به الطلاق عند من لا يحنث الجاهل المتأول وكذلك لو قيل له: زلها بطلقة. فأزالها بطلقة ثم فعل المحلوف عليه: لم يقع عليه بالفعل طلقة ثانية وإن كانت الطلقة الأولى رجعية؛ لكن في صورة النسيان والخطأ والجهل لا يحنث وتبقى اليمين معقودة عند جماهير العلماء؛ وليس فيه نزاع إلَّا وجه ضعيف لبعض المتأخرين» اهـ.

قُلْتُ: ما حرره شيخ الإسلام ها هنا هو الصحيح الذي تدل عليه الأدلة التي تنفي المؤاخذة بالخطإ والنسيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>