للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا أحد القولين للشافعي وأحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.

والقول الآخر لزوم الكفارة بذلك وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في الرواية الثانية عنهما.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٣/ ٢٠٩ - ٢١٠): «والقول الأول أصح؛ لأنَّ الحض والمنع في اليمين بمنزلة الطاعة والمعصية في الأمر والنهي؛ فإنَّ الحالف على نفسه أو عبده أو قرابته أو صديقه الذي يعتقد أنَّه يطيعه هو طالب لما حلف على فعله مانع لما حلف على تركه وقد وكد طلبه ومنعه باليمين فهو بمنزلة الأمر والنهي المؤكد. وقد استقر بدلالة الكتاب والسنة أنَّ من فعل المنهي عنه ناسياً أو مخطئاً فلا إثم عليه ولا يكون عاصياً مخالفاً: فكذلك من فعل المحلوف ناسياً أو مخطئاً فإنَّه لا يكون حانثاً مخالفاً ليمينه.

ويدخل في ذلك من فعله متأولاً أو مقلداً لمن أفتاه أو مقلداً لعالم ميت أو مجتهداً مصيباً أو مخطئاً. فحيث لم يتعمد المخالفة؛ ولكن اعتقد أنَّ هذا الذي فعله ليس فيه مخالفة لليمين فإنَّه لا يكون حانثاً. ويدخل في هذا إذا خالع وفعل المحلوف عليه معتقداً أنَّ الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه فهذه الصورة تدخل في يمين

<<  <  ج: ص:  >  >>