للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المستقبل: إمَّا تسوية بينهما. وإمَّا بطريق الأولى على اختلاف الطريقتين. وهكذا ذكر المحققون من الفقهاء.

وقد ظن بعض متأخري الفقهاء كالسامري صاحب "المستوعب" أنَّه إذا حلف بالطلاق والعتاق على أمر يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه أنَّه يحنث قولاً واحداً؛ لأنَّ الطلاق لا لغو فيه وهذا خطأ؛ فإنَّ الذي يقول: إنَّ الطلاق لا لغو فيه هو الذي يحنث الناسي والجاهل إذا حلف بالطلاق، وأمَّا من لم يحنث الناسي والجاهل فإنَّه لا يقول لا لغو في الطلاق - إذا فسر اللغو بأن يحلف على شيء يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه - فإن عدم الحنث في هذه الصورة: إمَّا أن يكون أولى بعدم الحنث في تلك الصورة أو يكون مساوياً لها؛ كما قد بيناه. ولا يمكن أحد أن يقول: إنَّه إذا حلف بالطلاق والعتاق على امرأته لا يفعله ففعله ناسياً أو جاهلاً بأنَّه المحلوف عليه لم يحنث؛ ويقول إذا حلف على أمر يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه أنَّه يحنث؛ لأنَّ الجهل المقارن لعقد اليمين أخف من الجهل المقارن لفعل المحلوف عليه وغايته أن يكون مثله؛ ولأنَّ اليمين الأولى منعقدة اتفاقاً. وأمَّا الثانية ففي انعقادها نزاع بينهم. والله أعلم» اهـ.

الثانية: إذا حلف لا يفعل شيئاً ففعله ناسياً ليمينه أو جاهلاً بأنَّه المحلوف عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>