للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"والطريقة الخامسة" وهي الجامعة بين الطرق: أنَّ في مذهبه ثلاث روايات كما ذكر ذلك صاحب المحرر فإذا سبق على لسانه: لا والله بلى والله وهو يعتقد أنَّ الأمر كما حلف عليه: فهذا لغو باتفاق الأئمة الأربعة.

وإذا سبق على لسانه اليمين في المستقبل أو تعمد اليمين على أمر يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه: ففي الصورتين أقوال ثلاثة؛ هي الروايات الثلاث عن أحمد.

"أحدها" أنَّ الجميع لغو كقول الجمهور وهو ظاهر مذهب أحمد وهي ومذهبه في إحدى الطريقتين بلا نزاع عنه.

وعلى هذه الطريقة فقد فسر اللغو بهذا. وهذا أحد قولي الشافعي.

"والثاني" أنَّه يحنث في الماضي دون ما سبق على لسانه وهو أحد قولي الشافعي أيضاً.

"والثالث" بالعكس كمذهب أبي حنيفة ومالك.

فقد تبين أنَّ المخطئ في عقد اليمين الذي حلف على شيء يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه هو في إحدى الطريقتين كالناسي والجاهل وفي الأخرى لا يحنث قولاً واحداً. والمعروفة عند أئمة أصحاب أحمد. وعلى هذا فالحالف بالطلاق على أمر يعتقده كما حلف عليه فتبين بخلافه لا يحنث إذا لم يحنث الناسي والجاهل في

<<  <  ج: ص:  >  >>