للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من معنى الطلب المحض أو المشوب؛ إذ مخالفة الطلب لا توجب كفارة وإنَّما يوجبها مخالفة الخبر وذلك لأنَّ الرفع إنَّما يكون إذا كان في المشيئة تعليق، والتعليق إنَّما يكون فيما لم يقع؛ بخلاف ما قد وقع. ومن هنا يعلم أنَّ الاستثناء لا يرفع الإنشاءات بأسرها لا الطلاق ولا غيره كما لا يرفع موجب الطلب. وينبغي أن يؤخذ من هذه أن هذه الصيغ المغلب عليها حكم الإنشاءات؛ لامتناع الاستثناء فيها وأنَّ الاستثناء فيها بأسرها استثناء تحقيق؛ لا تعليق كقوله: كان هذا بمشيئة الله وكان بقدرة الله. ويخرج من هذا الاستثناء في الأيمان إن عاد إلى الموافاة فعلى بابه؛ لأنَّ إطلاق الاسم يقتضي استحقاق الجنة كما قاله ابن مسعود وخالفه فيه صاحب معاذ بتأويل صحيح وتركه جائز. وإن كان فعله أحسن من تركه. وهذا معنى كلام أحمد في … ومن أصحابنا من أوجبه كما أنَّ المرجئة تحظره ومن الناس من قد يرى تركه أحسن. فالإقسام فيه: إمَّا واجب أو مستحب أو ممنوع. حظراً أو كراهة أو مسنوناً أو مستوي الحالتين. وبهذا الذي ذكرناه في اليمين يظهر معنى الوعد والوعيد من جواز نسخ ذلك أو الخلف فيه؛ فإنَّ من رآهما خبراً: قال النسخ يقتضي الكذب والآخر يقول هو خبر متضمن معنى الطلب.

<<  <  ج: ص:  >  >>