كان خبراً لا طلب معه غير تعليق وجبت الكفارة. فأكثر ما في هذا انتفاء الطلب والحض من اليمين.
الثاني: أن يكون غرضه تعليق الإخبار. والمعنى أنَّ قيامي كائن إن شاء الله، أو أنَّ قيامك كائن إن شاء الله فأنا مخبر بوقوعه إن شاء الله وقوعه وإن لم يشأ فلا أخبر به. وإذا لم يخبر به فلا مخالفة فلا حنث وإن كنت مريداً له الساعة جزماً فهذا هو المعنى الذي يرفع الكفارة فكأنَّه قال: أنا شاك في الوقوع فلست أخبر بوقوعه جزماً وإنَّما أخبر بوقوعه عند هذه الصفة. كقوله: لأقومنَّ إن قدم زيد وإن أعطيتني مائة ونحو ذلك وهو وعد أو وعيد معلق بشرط وإن كان الواعد أو المتواعد مريداً في الحال لإنفاذه؛ ولهذا قلنا إنَّ قوله: لأصومنَّ غداً إن شاء الله من رمضان لا يقدح؛ لأنَّ التعليق عاد إلى الإخبار لا إلى الإرادة. ومن الفقهاء من قال: هذا يقدح في إرادته. وهؤلاء يقولون: إنَّه إذا نوى عود الاستثناء إلى طلبه وإرادته نفعه في الكفارة أو لا ترتفع إلَّا بهذا الشرط. وعلى خاطري هنا قول لا أستثبته.
الثالث: أن لا يكون غرضه تعليق واحد منهما؛ لأنَّه جازم بإرادته وجازم بأنَّه سيكون كما لو كان خبراً محضاً مثل قوله: لينزلنَّ ابن مريم، وليخرجنَّ الدجال،