للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٥/ ٣٠٧ - ٣١٥): «فصل: جليل القدر:

اليمين المتضمنة حضاً أو منعاً لنفسه كقوله؛ لأفعلنَّ ولا أفعل. فيها معنى الطلب والخبر؛ وكذلك الوعد والوعيد بخلاف الخبر المحض كقوله: "والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكماً عدلاً وإماماً مقسطاً". أو والله ليقدمنَّ الركب. فإنَّ هذا إخبار محض بأمر سيكون كما يخبر عن الماضي بمثل ذلك؛ وبخلاف الطلب المحض؛ كقوله لغيره: افعل أو بالله افعل ونحو ذلك. إذا لم يكن منه إلَّا مجرد الطلب وهو لا يدري أيطيعه أم يعصيه؛ ولهذا لا يحسن الاستثناء في هذا الضرب ولا كفارة فيه لعدم المخالفة؛ فإنَّه طلب محض مؤكد بالله كقوله: سألتك بالله إلَّا ما فعلت أو سألتك بالله لا تفعل.

فأمَّا إذا كان المخصوص أو الممنوع ممن يغلب على ظنه موافقته له - كعبده وزوجته وولده - فهو كنفسه فيها معنى الطلب والخبر؛ فإنَّه لكونه مطيعاً له في العادة جرى مجرى طاعة نفسه لنفسه فطلب الفعل منهما طلباً قرنه بالإخبار عن كونه. فقوله: لأقومنَّ غداً. يتضمن أمرين:

أحدهما: أنِّي مريد القيام غداً.

<<  <  ج: ص:  >  >>