وَقَالَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٥/ ٣١٨): «وقد سمى الله كل تحريم يميناً بقوله: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ - إلى قوله - ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ كما سمى الصحابة نذر اللجاج والغضب يميناً، وهو جملة شرطية؛ نظراً إلى المعنى. يوضح ذلك أنَّ الظهار لو كان إنشاءً محضاً لأوجب حكمه؛ ولم يكن فيه كفارة؛ إذ الكفارة لا تكون لرفع عقد أو فسخ؛ وإنَّما تكون لرفع إثم المخالفة التي تضمنها عقده؛ ولهذا لما كان كل من عقد اليمين وعقد الظهار لا يوجب الكفارة إلَّا إذا وجدت المخالفة علم أنَّه يمين» اهـ.
٧ - وفي الحديث إثبات الكفارة لمن حلف على نفسه بفعل شيء أو تركه، وهذا لا إشكال فيه، وأمَّا إذا حلف على غيره فلم يتعرض له الحديث، وفي ذلك تفصيل حرره شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ بكلام نفيس سوف أذكره بطوله لكثرة فوائده.