وَقَالَ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٣/ ٩٢ - ٩٣): «وفي المسألة مذهب آخر وراء هذا كله وهو أنَّه إن أوقع التحريم كان ظهاراً ولو نوى به الطلاق، وإن حلف به كان يميناً مكفرة، وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وعليه يدل النص والقياس، فإنَّه إذا أوقعه كان قد أتى منكراً من القول وزوراً وكان أولى بكفارة الظهار ممن شبه امرأته بالمحرمة، وإذا حلف به كان يميناً من الايمان كما لو حلف بالتزام العتق والحج والصدقة، وهذا محض القياس والفقه ألا ترى أنَّه إذا قال: لله على أن أعتق أو أحج أو أصوم لزمه، ولو قال: إن كلمت فلاناً فالله على ذلك على وجه اليمين فهو يمين، وكذلك لو قال: هو يهودي او نصراني كفر بذلك، ولو قال: إن فعلت كذلك فهو يهودي أو نصراني كان يميناً، وطرد هذا بل نظيره من كل وجه أنَّه إذا قال: أنت على كظهر أمي كان ظهاراً، فلو قال: إن فعلت كذا فأنت على كظهر أمي كان يميناً، وطرد هذا أيضاً إذا قال: أنت طالق كان طلاقاً، وإن قال: إن فعلت كذا فانت طالق كان يميناً فهذه هي الأصول الصحيحة المطردة المأخوذة من الكتاب والسنة والميزان وبالله التوفيق» اهـ.
وأمَّا الحلف بالظهار، فهو داخل في الحلف بالحرام، وذلك أنَّ الظهار تحريم الرجل لزوجه، فإذا ظاهر الرجل من زوجه بصيغة التحريم كأن يقول: أنت علي كظهر