للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثاني: يمين يلزمه به كفارة يمين، فإذا قال: أنت على حرام، أو إذا دخل رمضان، فأنت على حرام، فظهار. وإذا قال: إن سافرت، أو إن أكلت هذا الطعام أو كلمت فلاناً، فامرأتي على حرام، فيمين مكفرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، فهذه أصول المذاهب في هذه المسألة وتتفرع إلى أكثر من عشرين مذهباً» اهـ.

إِلَى أَنْ قَالَ (٥/ ٣١٣): «وأمَّا من قال: إنَّه يمين مكفرة بكل حال، فمأخذ قوله: أنَّ تحريم الحلال من الطعام والشراب واللباس يمين تكفر بالنص، والمعنى، وآثار الصحابة، فإنَّ الله سبحانه قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: ١، ٢]، ولابد أن يكون تحريم الحلال داخلاً تحت هذا الفرض، لأنَّه سببه، وتخصيص محل السبب من جملة العام ممتنع قطعاً، إذ هو المقصود بالبيان أولاً، فلو خص لخلا سبب الحكم عن البيان، وهو ممتنع، وهذا استدلال في غاية القوة، فسألت عنه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، فقال: نعم التحريم يمين كبرى في الزوجة كفارتها كفارة الظهار، ويمين صغرى فيما عداها كفارتها كفارة اليمين بالله. قال: وهذا معنى قول ابن عباس وغيره من الصحابة ومن بعدهم، إنَّ التحريم يمين تكفر» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>