للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لله علي نذر أن لا ألبس هذا الثوب، أو يقول: إن لبست هذا الثوب فللّه عليَّ نذر أن أصوم سنة، وهذا النذر عند الصحابة جعلوا حكمه حكم اليمين، فإذا كانوا جعلوا النذر الذي يقصد به المنع حكمه حكم اليمين، مع أنَّ الوفاء بالنذر واجب، فلأن يجعلوا الطلاق الذي هو مكروه حكمه حكم اليمين - إذا قصد به المنع - من باب أولى، وهذا قياس بعدم الفارق فهو من القياس الجلي؛ لأنَّ القياس الجلي هو الذي نُصَّ على علته، أو ثبتت علته بإجماع أو قُطِعَ فيه بنفي الفارق» اهـ.

وأمَّا الحلف بالحرام، فيدخل في قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: ١، ٢].

وروى مسلم (١٤٧٣) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَرَامِ: «يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا»، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾».

ورواه البخاري (٤٩١١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ: «فِي الحَرَامِ يُكَفَّرُ». وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾».

<<  <  ج: ص:  >  >>