فإن قال: إن فعلت فعلي الطلاق، أو فعلي العتق، أو فامرأتي طالق، أو فعبيدي أحرار. وقلنا: إنَّ موجبه أحد الأمرين؛ فإنَّه يكون مخيراً بين وقوع ذلك وبين وجوب الكفارة كما لو قال: فهذا المال صدقة أو هذه البدنة هدي، ونظير ذلك ما لو قال: إذا طلعت الشمس فعبيدي أحرار، أو نسائي طوالق. وقلنا التخيير إليه؛ فإنَّه إذا اختار أحدهما كان ذلك بمنزلة اختياره أحد الأمرين من الوقوع أو وجوب الكفارة. ومثال ذلك أيضاً إذا أسلم وتحته أكثر من أربع؛ أو أختان فاختار إحداهما. فهذه المواضع التي تكون الفرقة أحد اللازمين: إمَّا فرقة معين أو نوع الفرقة؛ لا يحتاج إنشاء طلاق؛ لكن لا يتعين الطلاق إلَّا بما يوجب تعيينه كما في النظائر المذكورة. ثم إذا اختار الطلاق فهل يقع من حين الاختيار؟ أو من حين الحنث؟ يخرج على نظير ذلك. فلو قال في جنس مسائل نذر اللجاج والغضب: اخترت التكفير أو اخترت فعل المنذور: هل يتعين بالقول؟ أو لا يتعين إلَّا بالفعل؟ إن كان التخيير بين الوجوبين تعين بالقول كما في التخيير بين الإنشاء وبين الطلاق والعتق، وإن كان بين الفعلين لم يتعين إلَّا بالفعل كالتخيير بين خصال الكفارة، وإن كان بين الفعل والحكم كما في قوله: إن فعلت كذا فعبدي