للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حر، أو امرأتي طالق، أو دمي هدر، أو مالي صدقة، أو بدنتي هدي: تعين الحكم بالقول ولم يتعين الفعل إلَّا بالفعل. والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وهذا تحرير نفيس للغاية قد لا تجد نظيره في كلام غيره .

وقسَّم شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ صيغ الطلاق إلى ثلاثة أقسام فقال كما في [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٠/ ١٣ - ١٤):

«والصيغ ثلاثة:

صيغة إيقاع كقوله: أنت طالق: فهذه ليست يميناً باتفاق الناس.

وصيغة قسم كقوله: الطلاق يلزمني لأفعلنَّ كذا فهذه صيغة يمين باتفاق الناس. وصيغة تعليق كقوله: إن زنيت فأنت طالق، فهذا إن قصد به الإيقاع عند وجود الصفة. بأن يكون يريد إذا زنت إيقاع الطلاق ولا يقيم مع زانية؛ فهذا إيقاع وليس بيمين، وإن قصد منعها وزجرها ولا يريد طلاقها إذا زنت فهذا يمين باتفاق الناس» اهـ.

وذكر أنَّه لا نزاع بين العلماء في عدم وقوع العتق بمجرد الفعل فيما إذا حلف بالعتق على صيغة الإيجاب دون الإيجاد فقال كما في [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ٨٥): «وأمَّا إذا قال: إن فعلته فعلي إذاً عتق عبدي. فاتفقوا على أنَّه لا يقع

<<  <  ج: ص:  >  >>