للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة الرحم وفيما لا يملك". فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمر هذا الذي حلف بصيغة الشرط ونذر نذر اللجاج والغضب بأن يكفر يمينه وأن لا يفعل ذلك المنذور واحتج بما سمعه من النبي أنَّه قال: "لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة الرحم وفيما لا يملك". ففهم من هذا أنَّ من حلف بيمين أو نذر على معصية أو قطيعة فإنَّه لا وفاء عليه في ذلك النذر وإنَّما عليه الكفارة؛ كما أفتاه عمر. ولولا أنَّ هذا النذر كان عنده يميناً لم يقل له كفر عن يمينك. وإنَّما قال : "لا يمين ولا نذر" لأنَّ اليمين ما قصد بها الحض أو المنع والنذر ما قصد به التقرب وكلاهما لا يوفى به في المعصية والقطيعة. وفي هذا الحديث دلالة أخرى وهو أنَّ قول النبي : "لا يمين ولا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة رحم" يعم جميع ما يسمى يميناً أو نذراً سواء كانت اليمين بالله أو كانت بوجوب ما ليس بواجب من الصدقة أو الصيام أو الحج أو الهدي أو كانت بتحريم الحلال كالظهار والطلاق والعتاق.

ومقصود النبي إمَّا أن يكون نهيه عن المحلوف عليه من المعصية والقطيعة فقط، أو يكون مقصوده مع ذلك لا يلزمه ما في اليمين والنذر

<<  <  ج: ص:  >  >>