من الإيجاب والتحريم، وهذا الثاني هو الظاهر؛ لاستدلال عمر بن الخطاب به؛ فإنَّه لولا أنَّ الحديث يدل على هذا لم يصح استدلال عمر بن الخطاب ﵁ على ما أجاب به السائل من الكفارة دون إخراج المال في كسوة الكعبة؛ ولأنَّ لفظ النبي ﷺ يعم ذلك كله.
وأيضاً: فمما يبين دخول الحلف بالنذر والطلاق والعتاق في اليمين والحلف في كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ ما روى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه". رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن. وأبو داود ولفظه: حدثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان؛ عن أيوب عن نافع عن ابن عمر يبلغ به النبي ﷺ قال:"من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى". ورواه أيضاً من طريق عبد الرزاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف فاستثنى فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث". وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ"من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث". رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ولفظه "فله ثنياه". والنسائي وقال:"فقد استثنى".