للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والتقوى من الأمر المحلوف عليه فإن أقام على يمينه ترك البر والتقوى وإن خرج عن أهله وماله ترك البر والتقوى فصارت عرضة ليمينه أن يبر ويتقي فلا يخرج عن ذلك إلَّا بالكفارة.

وهذا المعنى هو الذي دلت عليه السنة: ففي الصحيحين من حديث همام عن أبي هريرة قال رسول الله : "لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه". ورواه البخاري أيضاً من حديث عكرمة عن أبي هريرة عن النبي : "من استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثماً" فأخبر النبي أنَّ اللجاج باليمين في أهل الحالف أعظم من التكفير. واللجاج التمادي في الخصومة؛ ومنه قيل رجل لجوج إذا تمادى في الخصومة ولهذا تسمي العلماء هذا نذر اللجاج والغضب فإنَّه يلج حتى يعقده ثم يلج في الامتناع من الحنث. فبين النبي أنَّ اللجاج باليمين أعظم إثماً من الكفارة وهذا عام في جميع الأيمان.

وأيضاً: فإنَّ النبي قال لعبد الرحمن بن سمرة: "إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك". أخرجاه في الصحيحين، وفي رواية في الصحيحين: "فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير". .

<<  <  ج: ص:  >  >>