للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَاجْلِدْهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا، فَكَأَنَّهُ وَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ: أَمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ».

والوليد هو ابن عقبة.

وقَوْلُهُ: «وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ». يحتمل أن يعود إلى الثمانين لأنَّها أقرب مذكور، ويحتمل عوده إلى الأربعين لأنَّها هي التي وقف عندها، وهذا أظهر عندي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٦/ ٥٥): «وقَوْلُهُ: "وهذا أحب إلي"؛ ظاهره: أنَّه أشار إلى الأربعين التي أمر بالإمساك عليها. وقد روي: أنَّ المعروف من مذهبه الثمانون. فيكون له في ذلك القولان، لكنه دام هو على الثمانين لما كثر الإقدام على شرب الخمر» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٢٩): «إشارة إلى الأربعين التي كان جلدها، وقال للجلاد: أمسك، ومعناه: هذا الذي قد جلدته، وهو الأربعون أحب إلي من الثمانين» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>