أمَّا التقيؤ فالصحيح إقامة الحد بالشهادة عليه، وذلك أنَّ التقيؤ لا يكون إلَّا بعد الشرب، وبهذا قضى عثمان كما سيأتي في الفقرة التي بعد هذه، وهكذا الرائحة على الصحيح، واحتمال أن توجد عند شرب بعض العصائر الغير مسكرة كعصير التفاح مثلاً، خلاف الأصل، فإن ذكر ما يحتمل الصدق درء عنه الحد لذلك. والله أعلم.
ويدل على ذلك ما رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ](١٥٣٢)، ومن طريقه النسائي (٥٧٠٨) عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ:«إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَابُ الطِّلَاءِ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا جَلَدْتُهُ»، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْحَدَّ تَامًّا.