للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذهب طائفة من العلماء من أهل الكوفة كالنخعي والشعبي وأبي حنيفة وشريك وغيرهم إلى أنَّ ما أسكر من غير الشجرتين - النخل والعنب - كنبيذ الحنطة والشعير والذرة والعسل ولبن الخيل وغير ذلك فإنَّما يحرم منه القدر الذي يسكر، وأمَّا القليل الذي لا يسكر فلا يحرم. وأمَّا عصير العنب الذي إذا غلا واشتد وقذف بالزبد فهو خمر يحرم قليله وكثيره بإجماع المسلمين. وأصحاب "القول الثاني" قالوا: لا يسمى خمراً إلَّا ما كان من العنب. وقالوا: إنَّ نبيذ التمر والزبيب إذا كان نيئاً مسكراً حرم قليله وكثيره ولا يسمى خمراً فإن طبخ أدنى طبخ حل. وأمَّا عصير العنب إذا طبخ وهو مسكر لم يحل إلَّا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. فأمَّا بعد أن يصير خمراً فلا يحل وإن طبخ إذا كان مسكراً بلا نزاع.

و"القول الأول" الذي عليه جمهور علماء المسلمين هو الصحيح الذي يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار». إلى آخر كلامه .

٣ - وفي الحديث إقامة الحد بالشهادة على شرب الخمر، وهذا مما لا نزاع فيه، وإنَّما تنازع العلماء فيما سوى ذلك، كإقامته بالشهادة على تقيء الخمر، أو بوجود رائحته.

<<  <  ج: ص:  >  >>