ومن شربه متأولاً، فلا حد عليه؛ لأنَّه مختلف فيه، فأشبه النكاح بلا ولي» اهـ.
قُلْتُ: الصواب مع جمهور العلماء، فإنَّ التأويلات الفاسدة لا ترفع الحدود، وقد أقام الصحابة الحد على من تأول في إباحة الخمر بالتأويل الخاطئ.
وقد حرر شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ نزاع العلماء فيما يحرم من المسكر فقال كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٤/ ١٨٦ - ١٨٧): «أمَّا "الأشربة المسكرة" فمذهب جمهور علماء المسلمين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر العلماء أنَّ كل مسكر خمر وكل خمر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام. وهذا مذهب مالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد بن حنبل وأصحابه وهو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة وهو اختيار محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة واختيار طائفة من المشايخ: مثل أبي الليث السمرقندي وغيره. وهذا قول الأوزاعي وأصحابه والليث ابن سعد وأصحابه وإسحاق بن راهويه وأصحابه وداود بن علي وأصحابه وأبي ثور وأصحابه وابن جرير الطبري وأصحابه وغير هؤلاء من علماء المسلمين وأئمة الدين.