للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: هذه المسألة من مسائل الاجتهاد، وقضاء عمر مقدم على قضاء علي ، ولم يصح رجوع عمر عن هذا القضاء.

٦ - واحتج به مع آية المائدة من قال: لا تقطع غير اليد في السرقة.

فروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٧٥٨) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «قُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَرَقَ الْأُولَى؟ قَالَ: يُقْطَعُ كَفُّهُ. قُلْتُ: فَمَا قَوْلُهُمْ: أَصَابِعُهُ؟ قَالَ: لَمْ أُدْرِكْ إِلَّا قَطْعَ الْكَفِّ كُلِّهَا. قُلْتُ: فَسَرَقَ الثَّانِيَةَ؟ قَالَ: مَا أَرَى أَنْ يُقْطَعَ إِلَّا فِي السَّرِقَةِ الْأُولَى الْيَدُ قَطُّ، قَالَ اللَّهُ : ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَلَوْ شَاءَ أَمَرَ بِالرِّجْلِ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ نَسِيًّا».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

قُلْتُ: وعامة العلماء على قطع الرجل اليسرى في المرة الأخرى، وذلك لأنَّ قطع اليدين معاً إذهاب لمنفعة الجنس فلا يستطيع بعد ذلك من الأكل والوضوء وغير ذلك، وهذا أشد من قطع رجله اليسرى، وذلك أنَّه إذا قطعت يده اليمنى ثم في المرة الثانية قطعت رجله اليسرى أمكنه مع ذلك الأكل والوضوء، وأمكنه أيضاً السير عن طريق الاعتماد بالعصي ونحوها باليد اليسرى، وقد شرع الله ﷿

<<  <  ج: ص:  >  >>