للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن قطعه غير متعمد، فعليه ديته، ولا تقطع يمين السارق. وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.

وفي قطع رجل السارق وجهان؛ أصحهما: لا يجب؛ لأنَّه لم يجب بالسرقة، وسقوط القطع عن يمينه لا يقتضي قطع رجله، كما لو كان المقطوع يمينه.

والثاني: تقطع رجله؛ لأنَّه تعذر قطع يمينه، فقطعت رجله، كما لو كانت اليسرى مقطوعة حال السرقة.

وإن كانت يمناه صحيحة، ويسراه ناقصة نقصاً يذهب بمعظم نفعها، مثل أن يذهب منها الإبهام أو الوسطى أو السبابة، احتمل أن يكون كقطعها، وينتقل إلى رجله.

وهذا قول أصحاب الرأي.

واحتمل أن تقطع يمناه؛ لأنَّ له يداً ينتفع بها، أشبه ما لو قطعت خنصرها.

وإن كانت يداه صحيحتين، ورجله اليمنى شلاء أو مقطوعة، فلا أعلم فيها قولاً لأصحابنا، ويحتمل وجهين؛ أحدهما: تقطع يمينه.

وهو مذهب الشافعي؛ لأنَّه سارق له يمنى، فقطعت عملاً بالكتاب والسنة؛ ولأنَّه سارق له يدان، فتقطع يمناه كما لو كانت المقطوعة رجله اليسرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>