للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثاني: تقطع، كما لو قطعت يسراه قصاصاً.

فأمَّا القاطع: فاتفق أصحابنا والشافعي على أنَّه إن قطعها عن غير اختيار من السارق، أو كان السارق أخرجها دهشة أو ظناً منه أنَّها تجزئ، وقطعها القاطع عالماً بأنَّها يسراه، وأنَّها لا تجزئ، فعليه القصاص، وإن لم يعلم أنَّها يسراه، أو ظن أنَّها مجزئة، فعليه ديتها.

وإن كان السارق أخرجها مختاراً عالماً بالأمرين، فلا شيء على القاطع؛ لأنَّه أذن في قطعها، فأشبه غير السارق.

والمختار عندنا ما ذكرناه - والله أعلم -» اهـ.

وهل تقطع اليمنى إذا كانت يسراه مقطوعة قبل ذلك أو كانت مشلولة، في ذلك نزاع بين العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٢٤٢ - ٢٤٣): «فصل: وإن سرق من يده اليسرى مقطوعة، أو شلاء، أو مقطوعة الأصابع، أو كانت يداه صحيحتين فقطعت اليسرى، أو شلت قبل قطع يمناه، لم تقطع يمناه، على الرواية الأولى، وتقطع على الثانية.

وإن قطع يسراه قاطع متعمداً، فعليه القصاص؛ لأنَّه قطع طرفاً معصوماً.

<<  <  ج: ص:  >  >>