للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جميع أصابعها، وإن بقي اثنتان، فهل تلحق بالصحيحة، أو بما قطع جميع أصابعها؟ على وجهين.

والأولى قطعها؛ لأنَّ نفعها لم يذهب بالكلية» اهـ.

قُلْتُ: وإذا قطع الجذاذ يسرى السارق خطأ أو عمداً، فيكفى بها في الحد، ولا تقطع يمناه مع ذلك حتى لا تفوت عليه منفعة الجنس، وأمَّا القاطع لليسرى إن كان متعمداً فيؤدب على ذلك، ولا قصاص عليه ولا دية.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٢٣٨): «فصل: وإن سرق فقطع الجذاذ يساره بدلاً عن يمينه، أجزأت، ولا شيء على القاطع إلَّا الأدب.

وبهذا قال قتادة، والشعبي، وأصحاب الرأي.

وذلك لأنَّ قطع يمنى السارق يفضي إلى تفويت منفعة الجنس، وقطع يديه بسرقة واحدة، فلا يشرع، وإذا انتفى قطع يمينه، حصل قطع يساره مجزئاً عن القطع الواجب، فلا يجب على فاعله قصاص.

وقال أصحابنا: في وجوب قطع يمين السارق وجهان.

وللشافعي فيما إذا لم يعلم القاطع كونها يساراً، أو ظن أن قطعها يجزئ قولان؛ أحدهما: لا تقطع يمين السارق، كي لا تقطع يداه بسرقة واحدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>