شلاء، ففيها روايتان؛ إحداهما: تقطع رجله اليسرى؛ لأنَّ الشلاء لا نفع فيها ولا جمال، فأشبهت كفاً لا أصابع عليه.
قال إبراهيم الحربي، عن أحمد، فيمن سرق ويمناه جافة: تقطع رجله.
والرواية الثانية: أنَّه يسأل أهل الخبرة، فإن قالوا: إنَّها إذا قطعت رقأ دمها، وانحسمت عروقها قطعت؛ لأنَّه أمكن قطع يمينه فوجب، كما لو كانت صحيحة.
وإن قالوا: لا يرقأ دمها لم تقطع؛ لأنَّه يخاف تلفه، وقطعت رجله. وهذا مذهب الشافعي.
وإن كانت أصابع اليمنى كلها ذاهبة ففيها وجهان؛ أحدهما: لا تقطع وتقطع الرجل؛ لأنَّ الكف لا تجب فيه دية اليد، فأشبه الذراع.
والثاني: تقطع؛ لأنَّ الراحة بعض ما يقطع في السرقة، فإذا كان موجوداً قطع، كما لو ذهب الخنصر أو البنصر.
وإن ذهب بعض الأصابع، نظرنا؛ فإن ذهب الخنصر والبنصر، أو ذهبت واحدة سواهما، قطعت؛ لأنَّ معظم نفعها باق، وإن لم يبق إلَّا واحدة، فهي كالتي ذهب
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute