وهو قول بعض أصحاب الشافعي؛ لأنَّ الدينار اسم للمضروب.
ولنا أنَّ ذلك ربع دينار؛ لأنَّه يقال: دينار قراضة، ومكسر، أو دينار خالص.
ولأنَّه لا يمكنه سرقة ربع دينار مفرد في الغالب إلَّا مكسوراً.
وقد أوجب عليه القطع بذلك؛ ولأنَّه حق الله تعالى تعلق بالمضروب، فتعلق بما ليس بمضروب، كالزكاة، والخلاف فيما إذا سرق من المكسور والتبر ما لا يساوي ربع دينار صحيح، فإن بلغ ذلك ففيه القطع.
والدينار هو المثقال من مثاقيل الناس اليوم، وهو الذي كل سبعة منها عشرة دراهم، وهو الذي كان على عهد رسول الله ﷺ وقبله ولم يتغير، وإنَّما كانت الدراهم مختلفة، فجمعت وجعلت كل عشرة منها سبعة مثاقيل، فهي التي يتعلق القطع بثلاثة منها، إذا كانت خالصة، مضروبة كانت أو غير مضروبة، على ما ذكرناه في الذهب.