للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يحجر عليها ويمنعها من التصرف على قول بعض الفقهاء فصار ذلك شبهة والثالث: أنَّه يقطع الزوج بسرقة مال الزوجة ولا تقطع الزوجة بسرقة مال الزوج لأن للزوجة حقاً في مال الزوج بالنفقة وليس للزوج حق في مالها ومن لا يقطع من الزوجين بسرقة مال الآخر لا يقطع عبده بسرقة ماله لقول عمر في سرقة غلام الحضرمي الذي سرق مرآة امرأته أرسله فلا قطع عليه خادمكم أخد متاعكم ولأن يد عبده كيده فكانت سرقته من ماله كسرقته» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْشَّافِعِيِّ فِي [الْبَيَانِ] (١٢/ ٤٧٥ - ٤٧٧):

«وإن سرق أحد الزوجين من مال الآخر نصاباً نظرت:

فإن سرق من مال غير محرز عليه لم يجب عليه القطع، وإن سرق من مال محرز عنه فقد قال الشافعيُّ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - في موضع: لا يجب عليهما القطع.

وقال: في موضع آخر: يجب عليهما القطع.

واختلف أصحابنا في ترتيب المذهب فيها: فقال الشيخُ أبُو حامد: فيها طريقان: أحدهما: أنَّهما على حالين: فالموضع الذي قال: لا يجب عليهما القطع. أراد: إذا كان مال كل واحد منهما مختلطاً بمال الآخر؛ لأنَّه غير محرز عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>