للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٩١٦٢)، وسعيد بن منصور في [سُنَنِهِ] (٧٧٤) من طريق إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: جَاءَ مَعْقِلٌ الْمُزَنِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: غُلَامِي سَرَقَ قَبَائِي فَأَقْطَعُهُ؟، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَا، مالُكَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وعبد الله هو ابن مسعود.

قُلْتُ: ومن جملة الشبهات المانعة للقطع أن يسرق الأجنبي مالاً مسروقاً أو مغصوباً.

واختلف العلماء في سرقة أحد الزوجين من الآخر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي [الْفُرُوْعِ] (١٠/ ١٤٥):

«وَلَا يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِهِ الْمُحَرَّزِ عَنْهُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ كَمَنْعِهِ نَفَقَتَهَا فَتَأْخُذُهَا، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: أَوْ أَكْثَرُ. وَعَنْهُ: بَلَى» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي [الْمُهَذَّبِ] (٣/ ٣٦٢):

«وإن سرق أحد الزوجين من الآخر ما هو محرز عنه ففيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّه يقطع لأنَّ النكاح عقد على المنفعة فلا يسقط القطع بالسرقة كالإجارة والثاني: أنَّه لا يقطع لأنَّ الزوجة تستحق النفقة على الزوج والزوج يملك أن

<<  <  ج: ص:  >  >>