للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي قَنَادِيلِهِ الَّتِي تَنْفَعُ الْمُصَلِّينَ وَبِوَارِيهِ وَحُصُرِهِ وَبُسُطِهِ: وَجْهَانِ. وَقِيلَ: لَا يُقْطَعُ الْمُسْلِمُ. انْتَهَى» اهـ.

قُلْتُ: ومن ذهب إلى قطعه قال: المسجد يعتبر حرزاً لما فيه، واحتج بعضهم بما رواه أحمد (٦٣١٧)، ومن طريقه أبو داود (٤٣٨٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُمْ، «أَنَّ النَّبِيَّ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا، مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ، ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ».

ورواه النسائي (٤٩٠٩) من طريق ابن جريج به.

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ورواية إسماعيل بن أمية عن نافع أصلها في مسلم (١٦٨٦) لكنَّه لم يسق لفظها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٥٠)

«الْعَاشِرُ: أَنَّ الْمَسْجِدَ حِرْزٌ لِمَا يُعْتَادُ وَضْعُهُ فِيهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ قَطَعَ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ تُرْسًا، وَعَلَى هَذَا فَيُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ حَصِيرِهِ وَقَنَادِيلِهِ وَبُسُطِهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أحمد وَغَيْرِهِ. وَمَنْ لَمْ يَقْطَعْهُ، قَالَ: لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَقٌّ، قُطِعَ كَالذِّمِّيِّ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>