للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إذنه، ففقأ عينه: أنَّه لا يسقط عنه الضمان، كما ذكرناه. فإن صح هذا الإجماع، فهو واجب الاتباع. وإن وجد خلاف فما ذكرناه هو الإنصاف» اهـ.

قُلْتُ: ويمكن أن يفرَّق بين المسألتين بأنَّ ستر العورة عن المطلع من ثقب يعسر، بعكس غيره فناسب أن يبالغ في زجره. والله أعلم. وشبيه بهذا قطع يد السارق دون المنتهب، مع أنَّ المنتهب أشد جرأة من السارق غير أنَّ السارق أمره أخفى من المنتهب فناسب المبالغة في زجره.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْشَّافِعِيِّ فِي [الْبَيَانِ] (١٢/ ٨١):

«فإن نظر إلى حريمه من باب مفتوح أو كوة واسعة، فإن نظر وهو على اجتيازه لم يكن لصاحب الدار رميه؛ لأنَّ المفرط هو صاحب الدار بفتح الباب وتوسيع الكوة، وإن وقف وجعل ينظر ففيه وجهان:

أحدهما: يجوز له رميه؛ لأنَّه مفرط في الاطلاع والنظر، فهو كما لو قصد إلى النظر من حجر.

والثاني: لا يجوز له رميه؛ لأن صاحب الدار فرط في فتح الباب وتوسعة الكوة» اهـ.

قُلْتُ: القول الثاني أظهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>