رأسه، فلما رآه قال:"لو أعلم أنَّك تنظرني لطعنت به في عينك، إنَّما جعل الإذن من أجل البصر".
وفيهما أيضاً عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لو أنَّ امرءا اطلع عليك بغير إذن، فخذفته بحصاة، ففقأت عينه لم يكن عليك جناح".
وفيهما أيضا:"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ففقؤوا عينه فلا دية له ولا قصاص".
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وقال: ليس هذا من باب دفع الصائل، بل من باب عقوبة المعتدى المؤذي» اهـ.
٥ - قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٧/ ١٤٤): «ويفيد أيضاً أنَّ هذا الحكم جار فيمن اطلع على عورة الإنسان، وإن لم يكن من باب. فإنَّ قوله:"اطلع عليك"، يتناول كل مطلع كيفما كان، ومن أي جهة كان. بل: يتعين أن يقال: إنَّ الشرع إذا علق هذا الحكم على الاطلاع في البيت؛ لأنَّه مظنة الاطلاع على العورة، فلأن يعلق على نفس الاطلاع على العورة أحرى، وأولى، وهذا نظر راجح، غير أنَّ أصحابنا حكوا الإجماع على أنَّ من المطلع على عورة رجل بغير