للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهذا دور باطل، وهو لم ينقله عن أهل اللغة، وهو الثقة في نقله ولا أخبر به عيان.

ثم إنَّ الواقع بخلافه، فإنَّ القلال فيها الكبار، والصغار في العرف العام، أو الغالب، ولا تعمل بقالب واحد

ولهذا قال أكثر السلف القلة الجرة.

وقال عاصم بن المنذر أحد رواة الحديث: القلال الخوابي العظام.

وأمَّا تقديرها بقرب الحجاز فلا ننازعكم فيه، ولكن الواقع أنَّه قدر قلة من القلال بقربتين من القرب فرآها تسعهما، فهل يلزم من هذا أنَّ كل قلة من قلال هجر تأخذ قربتين من قرب الحجاز، وأنَّ قرب الحجاز كلها على قدر واحد ليس فيها صغار، وكبار، ومن جعلها متساوية، فإنَّما مستنده أن قال: التحديد لا يقع بالمجهول، فيا سبحان الله إنَّما يتم هذا أن لو كان التحديد مستنداً إلى صاحب الشرع، فأمَّا والتقدير بقلال هجر، وقرب الحجاز تحديد يحيى بن عقيل، وابن جريج، فكان ماذا؟!

وأمَّا تقرير كون المفهوم حجة فلا تنفعكم مساعدتنا عليه إذ المساعدة على مقدمة من مقدمات الدليل

لا تستلزم المساعدة على الدليل.

وأمَّا تقديمكم له على العموم فممنوع، وهي مسألة نزاع بين الأصوليين، والفقهاء، وفيها قولان معروفان.

<<  <  ج: ص:  >  >>