للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قالوا: وأما ذكرها في حديث المعراج فمن العجب أن يحال هذا الحد الفاصل على تمثيل النبي نبق السدرة بها، وما الرابط بين الحكمين، وأي ملازمة بينهما لكونها معلومة عندهم معروفة لهم مثل لهم بها، وهذا من عجيب حمل المطلق على المقيد.

والتقييد بها في حديث المعراج لبيان الواقع فكيف يحمل حمل المطلق على المقيد.

والتقييد بها في حديث المعراج لبيان الواقع فكيف يحمل إطلاق حديث القلتين عليه، وكونها معلومة لهم لا يوجب أن ينصرف الإطلاق إليها حيث أطلقت العلة، فإنَّهم كانوا يعرفونها ويعرفون غيرها.

والظاهر أنَّ الإطلاق في حديث القلتين إنَّما ينصرف إلى قلال البلد التي هي أعرف عندهم، وهم لها أعظم ملابسة من غيرها، فالإطلاق إنَّما ينصرف إليها، كما ينصرف إطلاق النقد إلى نقد بلد دون غيره، هذا هو الظاهر، وإنَّما مثلَّ النبي بقلال هجر لأنَّه هو الواقع في نفس الأمر، كما مثل بعض أشجار الجنة بشجرة بالشام تدعي الجوزة دون النخل وغيره من أشجارهم، لأنَّه هو الواقع لا لكون الجوز أعرف الأشجار عندهم.

وهكذا التمثيل بقلال هجر لأنَّه هو الواقع لا لكونها أعرف القلال عندهم.

هذا بحمد الله واضح.

وأمَّا قولكم: إنَّها متساوية المقدار فهذا إنَّما قاله الخطابي بناه على أنَّ ذكرهما تحديد، والتحديد إنَّما يقع بالمقادير المتساوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>