للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال شيخنا أبو العباس: وهذا كله يدل على أنَّ ابن عمر لم يكن يحدث به عن النبي ، ولكن سئل عن ذلك فأجاب بحضرة ابنه فنقل ابنه ذلك عنه.

قلت: ويدل على وقفه أيضاً أنَّ مجاهداً وهو العلم المشهور الثبت إنَّما رواه عنه موقوفاً.

واختلف فيه على عبيد الله وقفاً ورفعاً.

العلة الثانية: اضطراب سنده كما تقدم.

العلة الثالثة: اضطراب منه، فإنَّ في بعض ألفاظه "إذا كان الماء قلتين"، وفي بعضها "إذا بلغ الماء قدر قلتين، أو ثلاث"، والذين زادوا هذه اللفظة ليسوا بدون من سكت عنها كما تقدم.

قالوا: وأما تصحيح من صححه من الحفاظ، فمعارض بتضعيف من ضعفه، وممن ضعفه حافظ المغرب أبو عمر بن عبد البر وغيره، ولهذا أعرض عنه أصحاب الصحيح جملة.

قالوا: وأمَّا تقدير القلتين بقلال هجر، فلم يصح عن رسول الله فيه شيء أصلاً.

وأمَّا ما ذكره الشافعي فمنقطع، وليس قوله: "بقلال هجر" فيه من كلام النبي ، ولا أضافه الراوي إليه، وقد صرح في الحديث أنَّ التفسير بها من كلام يحيى بن عقيل، فكيف يكون بيان هذا الحكم العظيم، والحد الفاصل بين الحلال، والحرام الذي تحتاج إليه جميع الأمة، لا يوجد إلاَّ بلفظ شاذ بإسناد منقطع، وذلك اللفظ ليس من كلام رسول الله .

<<  <  ج: ص:  >  >>